
مع استمرار تطور سوق السيارات في العراق، لم تعد المنافسة بين العلامات تعتمد فقط على قوة المنتج، بل أصبحت تشمل تجربة التملك، الشفافية، والقيمة طويلة الأمد.
في هذه النسخة من سلسلة Inside the Industry، تتحدث iQ Cars مع ياسر عبدالكريم، مدير التسويق في فورد العراق، حول تموضع العلامة في السوق، تغير سلوك العملاء، مستقبل السيارات الكهربائية، ودور سيارات الـSUV والبيك أب في السوق العراقي.
كيف ترون حالياً موقع فورد في السوق العراقي، خصوصاً في فئات الـSUV، الشاحنات، وسيارات الأداء؟
تتموضع فورد في العراق كعلامة موثوقة في فئة سيارات الـSUV والشاحنات، تجمع بين الاعتمادية وتجربة تملك متميزة. في عام 2025، قمنا بتسليم نحو 2,012 سيارة، ما يمثل حوالي 1.26% من سوق بلغ 159,181 سيارة. جاء الأداء مدفوعاً بشكل رئيسي بسيارات الـSUV والشاحنات، وعلى رأسها Territory (1,376 سيارة)، تليها Everest (279)، Ranger (189)، وF-150 (138).
حافظت فورد على حضور قوي في الشرق الأوسط لعقود. ما الذي يجعل العلامة تحافظ على أهميتها عبر دورات السوق المختلفة؟
تعتمد استمرارية فورد على قدرتها على التكيف. العلامة توازن بين قوة الهندسة العالمية وفهم متطلبات الأسواق المحلية. ما يبقى ثابتاً عبر مختلف المراحل هو الاعتمادية، المتانة، وتطور المنتجات، خاصة في فئات الـSUV والشاحنات التي لا تزال تقود الطلب في المنطقة.
كيف تغير العميل النموذجي لفورد في العراق خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع دخول شريحة الشباب إلى السوق؟
نلاحظ شريحة أصغر سناً وأكثر اطلاعاً. العملاء اليوم يقارنون بشكل مكثف عبر الإنترنت، ويطرحون أسئلة أعمق حول الضمان، الصيانة، وقيمة إعادة البيع. كما أصبحوا يتوقعون تقنيات الأمان والاتصال كمعايير أساسية، لا إضافات اختيارية. وبينما تبقى الهيبة والقدرة على الطريق مهمة، فإن تجربة التملك اليومية السلسة أصبحت عاملاً حاسماً.
ما مدى أهمية سيارات البيك أب والـSUV الكبيرة ضمن استراتيجية فورد في العراق مقارنة بباقي الفئات؟
ليست مجرد توجه مؤقت، بل خيار عملي. تمثل سيارات الـSUV حوالي 71% من إجمالي الطلب في السوق. كما أن الحجم متركز بشكل واضح؛ فمثلاً، شكلت Territory نحو 68% من مبيعات إحدى العلامات. المشتري العراقي يفضل الحجم، الحضور القوي على الطريق، والمرونة اليومية.
تشتهر فورد بدمج الأداء مع الاستخدام اليومي. كيف توازنون بين الجاذبية العاطفية والاعتبارات العملية؟
في العراق، الأداء وحده لا يكفي — بل “القدرة التي يمكن التعايش معها” هي ما يحقق النجاح. العملاء ينجذبون للتصميم والحضور والثقة على الطريق، لكن قرار الشراء يعتمد على استهلاك الوقود، تكاليف الصيانة، موثوقية الضمان، وقيمة إعادة البيع. العلامات التي توازن بين العاطفة والعملية تبني ولاءً، لا مجرد مبيعات.
ما مدى أهمية أنظمة السلامة المتقدمة ومزايا الاتصال في رسائلكم التسويقية اليوم؟
السلامة والاتصال أصبحا من عوامل الحسم في قرار الشراء. قبل سنوات، كانت بعض السيارات تُطرح دون وسائد هوائية قياسية. اليوم، يسأل العملاء عن عدد الوسائد الهوائية ويتوقعون أنظمة مساعدة السائق. التسويق لم يعد يكتفي بسرد المواصفات، بل يجب أن يشرح الأثر الواقعي لهذه التقنيات في حماية السائق والعائلة.
مع توسع فورد عالمياً في مجال السيارات الكهربائية، كيف ترون مستقبلها في العراق؟
سينمو التحول الكهربائي في العراق، ولكن تدريجياً. انتشار السيارات الكهربائية بالكامل لا يزال محدوداً بسبب البنية التحتية للشحن واستقرار الكهرباء. لذلك، يتجه السوق أكثر نحو السيارات الهجينة HEV وPHEV. التحدي اليوم تجاري أكثر منه تقني، خاصة مع الفارق السعري الذي يصل إلى 20–30% بين الواردات الرمادية والوكلاء الرسميين. التوعية، جاهزية خدمات ما بعد البيع، والشفافية ستكون عوامل حاسمة.
ما أهمية خدمات ما بعد البيع في الحفاظ على ولاء عملاء فورد؟
هنا يُبنى الولاء الحقيقي. العميل يتذكر ما يحدث بعد الاستلام: توفر القطع، سرعة الخدمة، الشفافية، ودعم الضمان. تحافظ فورد على معدل توفر قطع يصل إلى 89%، مع نسبة احتفاظ بالعملاء تتجاوز 95%، مدعومة ببرنامج الصيانة المجانية. في ظل انتشار الواردات الرمادية، تبقى تجربة التملك الرسمية أقوى ميزة تنافسية لدينا.
كيف غيرت المنصات الرقمية مثل iQ Cars طريقة اكتشاف العملاء لسيارات فورد؟
انتقلنا من نموذج “المعرض أولاً” إلى “البحث أولاً”. العملاء اليوم يقارنون المواصفات والأسعار قبل زيارة المعرض. المنصات مثل iQ Cars تعزز الشفافية والسرعة، لذلك نركز على جودة الإعلانات، سرعة الرد على العملاء، وسلاسة الانتقال من الاستفسار الرقمي إلى تجربة القيادة.
ما هي رؤية فورد طويلة المدى لتعزيز حصتها في السوق العراقي؟
ترتكز رؤيتنا على ثلاثة محاور:
تعزيز ريادة سيارات الـSUV والشاحنات
تطوير تجربة التملك
تحسين تحويل العملاء من القنوات الرقمية إلى البيع
مع تحقيق نمو بنسبة +33% مقارنة بالفترة المرجعية، نهدف إلى توسع مستدام، مع تعزيز حضورنا في فئة الـSUV الكبيرة عبر Expedition الجديدة، ومواصلة قيادة فئة البيك أب من خلال Ford Ranger.
مع تزايد حدة المنافسة في سوق السيارات العراقي، تواصل علامات مثل فورد تحقيق التوازن بين الابتكار العالمي ومتطلبات السوق المحلي. من الأداء في فئة الـSUV إلى تجربة التملك طويلة الأمد، أصبحت الاستراتيجية اليوم تعتمد على المرونة والثبات في آنٍ واحد.
نشكر السيد ياسر عبدالكريم على مشاركته رؤيته مع iQ Cars.
لاستكشاف سيارات فورد المتوفرة حالياً في العراق، يمكنكم زيارة:
www.iqcars.net